مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٧ - الثاني عشر مسح بطنه برفق في الغسلين الأولين
مسحا رفيقا و اغسل مرة أخرى بماء و شيء من الكافور- الى ان قال- و اغسله الثالثة و لا تمسح بطنه في ثالثة.
(الثاني) ظاهر الفقهاء اختصاص الحكم بالغسلين الأولين و هو الظاهر من الاخبار المتقدمة بل صريح ما في فقه الرضا نفيه في الثالثة، و في المعتبر: و لا يمسح في الثالثة و هو إجماع فقهائنا و حكى الإجماع على نفيه في الثالثة عن التذكرة و الذكرى، قال في الجواهر: و يعضده الأصل و خلوا الاخبار عنه (انتهى) و صرح في الخلاف بكراهة ذلك في الثالثة.
(الثالث) استثنى عن استحباب المسح في مورد المرأة الحامل التي مات ولدها في بطنها (و يدل عليه) خبر أم أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه و آله قال إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبتدئوا ببطنها و تمسح مسحا رفيقا ان لم تكن حبلى، و ان كانت حبلى فلا تحركها (و في حرمته أو كراهته وجهان) الظاهر من المعتبر هو الأول حيث يقول: و قلنا الا ان تكون حبلى لانه لا يؤمن منه الا جهاض و هو غير جائز كما لا يجوز التعرض لا جهاض الحية، و المحكي عن الوسيلة و الجامع و المنتهى هو الكراهة و قواها في الجواهر في نحو المسح الرفيق لقصور الخبر عن إفادة الحرمة فيبقى الأصل سالما ثم استدرك بقوله نعم قد يقال بالحرمة مع العنف كما في الحية للاستصحاب و لحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ثم أمر بالتأمل.
و ما أفاده الأصحاب في المقام غير منقح، ففي غير واحد من عبائرهم استثناء مطلق الحامل عن استحباب مسح البطن من غير تقييد بمن مات ولدها في بطنها، و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) كما في المتن تقييد الحكم بمن مات ولدها و حكى ذلك عن البيان و الروض و جامع المقاصد (و التحقيق) ان يقال اما فيما إذا كان الولد حيا في بطنها فيجب إخراجه منه كما يأتي في المسألة الخامسة عشر في أحكام الدفن و فيما إذا كان الولد ميتا فلا يحرم الإجهاض في حال الحيوة حتى يستصحب، و ليس في اجهاضه هتك للميت حتى يقال ان حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا، مع ان الولد إذا كان ميتا في حال حيوة امه يجب إخراجه من بطنها و لو بتقطيعه، و مع الشك بعد