مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٥ - الحادي عشر غسل فرجه بالسدر أو الأشنان ثلاث مرات قبل التغسيل
الماء منخريه و مسامعه، و عن التذكرة و المنتهى و التحرير انه ان تعذر السدر فالخطمي و شبهه، و في الجواهر انه لا دليل صريح فيه، نعم قد يشهد له ما في خبر عمار: فان غسلت رأسه و لحيته بالخطمي فلا بأس، و ليس في المرسل دلالة على كون التغسيل بالرغوة مقدما على الغسل بل ربما يقال بظهوره في كونه جزء من الغسل الواجب و يجعل دليلا على جواز الغسل بالمضاف عند امتزاج الماء بالسدر لكن المحقق في الشرائع و العلامة في أكثر كتبه جعلا موضعه امام الغسل و الظاهر انه لا وجه له الا انه لا بأس به بعد تصريح هذين العمادين باستحبابه امامه، و اللّه العالم.
[الحادي عشر غسل فرجه بالسدر أو الأشنان ثلاث مرات قبل التغسيل]
الحادي عشر غسل فرجه بالسدر أو الأشنان ثلاث مرات قبل التغسيل و الاولى ان يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة و يغسل فرجه.
في هذا المتن أمران (الأول) استحباب غسل فرج الميت بالسدر و الأشنان ثلاث مرات قبل التغسيل، و يدل عليه خبر الكاهلي، و فيه، ثم ابدء بفرجه بماء السدر و الحرض فاغسله ثلاث غسلات، و في المجمع: الحرض بضمتين و إسكان الراء أيضا و هو الأشنان بضم الهمزة سمي بذلك لانه يهلك الوسخ (انتهى) و في خبر معاوية بن عمار قال أمرني أبو عبد اللّه عليه السلام ان أعصر بطنه ثم أوضيه بالأشنان ثم اغسل رأسه بالسدر (الحديث) و لم يذكر فيه السدر مع انه ليس فيه تصريح بغسل الفرج بالأشنان، لكن في الجواهر تمسك به لاستحباب غسل الفرج بالأشنان و جعله مدركا لمن اقتصر ذكر غسل الفرج بالأشنان من دون ذكر السدر، و لعله استفاده من ذكر التوضي به بعصر البطن حيث يستفاد منه ان التوضي بالأشنان لأجل تلطخ الفرج بما يخرج منه بالعصر و لا بأس به، و المحكي عن المبسوط و غيره استحباب تقديم غسل الفرج على الغسل و يدل عليه أيضا خبر الكاهلي حيث يقول ثم ابدء بفرجه (إلخ) مع مساعدته مع الاعتبار حيث ان فيه استظهار طهارة بدن الميت مما يخرج منه، التي يعتبر في صحة غسله كما تقدم.
(الثاني) استحباب ان يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة و يغسل فرجه، ففي صحيح الحلبي: فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير ان ترى عورته،