مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - مسألة(١) الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين
من الأصحاب هو الأول، و عللوه بعدم إمكان الوقوف على المماثل فيكون من مواضع الضرورة المبيحة لتغسيل المحارم.
و أورد عليهم في الجواهر بعدم تناول ما دل على الضرورة المسوغة لغير المماثل ذلك لظهورها بل صراحتها في معلوم الرجولية و الأنوثية (و مراده قدس سره) من ظهور الأدلة المسوغة أو صراحتها هو كون المفروض في الأسئلة الواقعة في الاخبار الرجل و المرأة، فاستظهر (قده) منها أخذ إحراز الرجولية و الأنوثية في موضوع السؤال و لذا قال بعدم تناولها للخنثى المشكل.
(و أجاب عنه في مصباح الفقيه) بعدم اشعار شيء من الأدلة فضلا عن ظهورها أو صراحتها في كون الإحراز مأخوذا في موضوع الحكم لان فرض السائل في سؤاله عن رجل أو امرأة ليس الا كذكر سائر الخصوصيات التي لا يتخصص الحكم بها (لا يقال) العبرة في تحقق الضرورة انما هي بعدم إمكان حصول الغسل من المماثل كما في حال فقده أو امتناعه مع عدم إمكان إجباره أو عدم صحة الغسل منه مع إجباره- كما تقدم و حصوله في تغسيل الخنثى بمكان من الإمكان، و ذلك بتكرار الغسل مرة من الرجل و اخرى من الأنثى (لأنه يقال العبرة في تحقق الضرورة انما هي في حصول الغسل عن غير المماثل لاستلزامه النظر و اللمس المحرمان لا عدم إمكان حصوله من المماثل و من المعلوم حصوله عن غير المماثل عند التكرار.
قلت ما ذكره في مصباح الفقيه وجيه، فالأقوى جواز الاكتفاء بتغسيل المحارم- بناء على عدم جواز تغسيل المحرم مع الاختيار، و اما بناء على جوازه فالأمر أوضح (و منه يظهر) عدم الاشكال فيما إذا كانت للخنثى امة- بناء على جواز تغسيل الأمة مولاها مع وجود المماثل حيث ان تغسيل الأمة حينئذ مجز و لو مع كون الخنثى رجلا، و هذا ظاهر.
و انما الكلام في الخارج عن الصور الثلاث- اعنى ما كان سن الخنثى أزيد من ثلاث و لم يكن هناك ذو محرم و لا امة، ففي سقوط الغسل حينئذ و جواز دفنها بدونه- كما عن التذكرة- أو انه يجب غسلها مرة واحدة بمباشرة الرجال أو النساء لكن