مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٤ - مسألة(٢) إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها
لغلبة رؤيتها من حينها لا تضر التمسك بإطلاقهما بعد كون الانصراف ناشيا من غلبة الوجود التي لا تمنع من التمسك بالإطلاق، و لبعد صدق دم الولادة على ما تراه بعد العشرة مع نقائها عن الدم في العشرة، بل هو محكوم بالحيض ان اجتمعت فيه شرائطه- ان صادف العادة- أو كان واجدا لصفاته، و الا فبقاعدة الإمكان، و محكوم بالاستحاضة عند انتفاء شرائط الحيض عنه كما إذا كان أقل من الثلاثة مثلا.
(الأمر الرابع) إذا رأت الدم في العشرة و تجاوز عنها فان كانت ذات عادة في الحيض تأخذ بعادتها و الباقي استحاضة سواء كانت عادتها عشرة أو أقل، و ان لم تكن ذات عادة فنفاسها عشرة أيام إذا كانت رؤية الدم من حين الولادة (و الحكم) في ذات العادة بالرجوع إلى العادة عند تجاوز الدم عن العشرة (هو المشهور) خلافا للمحقق (قده) في النافع و المعتبر، حيث يقول بكون العشرة كلها نفاسا، بل في الجواهر:
لم أعرف أحدا صرح بما ذكره المحقق ممن تقدمه أو تأخر عنه.
(و يستدل له) بإطلاق الأخبار المتقدمة الإمرة بالرجوع إلى العادة و لا ينافيه شموله لصورة الانقطاع على العشرة أو ما دونها عند التجاوز عن العادة، حيث ان الجميع حينئذ نفاس لخروج تلك الصورة بالدليل و هو غير مضر بالتمسك بالإطلاق فيما لا دليل على تقييده، مضافا الى قضية مساواة النفساء مع الحائض في ذلك على ما يستفاد من الاخبار الواردة في الحيض و النفاس و الى الاخبار المعبرة فيها بالاستظهار حيث انه لو لا ظهور حالها من عدم انقطاع دمها على العشرة بكون أيام عادتها نفاسها لم يكن وجه لإطلاق الاستظهار.
(و استدل المحقق قدس سره) بأن العشرة هي مدة أكثر الحيض فتكون أكثر النفاس لما دل على ان النفاس حيض محتبس، و بخبر يونس بن يعقوب المروي عن الصادق عليه السّلام الذي فيه: ثم تستظهر بعشرة أيام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة و ان رأت صفرة فلتتوضأ (الحديث) مضافا الى خلو كلام الأصحاب عن ذكر الرجوع الى العادة و إطلاق كلماتهم على ان الأكثر عشرة أو ثمانية عشر، و نقل الشيخ في الخلاف الإجماع على كون العشرة نفاسا و للاستصحاب