مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - مسألة(٢) إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها
تجاوز النفاس عن العشرة من حين الولادة و كون المتجاوز عنها استحاضة، و إذا انقطع على العشرة أو ما دونها فكل ما رأته نفاس مطلقا سواء كان في تمام العشرة أو في بعضها، و سواء كان بقدر العادة أو أزيد منها أو انقص، و إذا كان في بعض العشرة كان البعض هو الأول من العشرة أو الأخير منها أو الوسط أو الطرفين منها أو رأت الدم يوما و يوما لا بلا خلاف و لا إشكال في شيء من ذلك لعموم الدليل، و لا فرق في ذلك بين ذات العادة و بين غيرها، و في ذات العادة أيضا لا فرق بين من كانت عادتها عشرة أو أقل.
(و ربما يناقش) في بعض صور المسألة لو لا الإجماع على ما ذكر كما فيما إذا رأت يوم العاشر فقط في غير ذات العادة، ففي المدارك و عن الرياض الإشكال في نفاسيته من جهة الشك في صدق دم الولادة عليه لأجل فصله عنها (و فيه أولا) النقض بذات العادة التي تكون عادتها عشرة إذا رأت الدم في العاشر فقط، حيث انهما يعترفان بكونه نفاسا مع فصله عن الولادة، و من المعلوم عدم الفرق في الصدق بين ذات العادة و غيرها، فالاعتراف بالصدق في الأول و الاشكال في الأخير تهكم (و ثانيا) دعوى صدق دم الولادة عليه عرفا و عدم الدليل على اعتبار اتصال الدم بالولادة في الحكم بنفاسيته شرعا.
هذا في الدم الذي تراه في خلال العشرة، و اما عدم نفاسية ما قبل الدم أو ما بعده إذا انقطع على ما دون العشرة فلعدم وجود الدم حتى يحكم بكونه نفاسا فيكون سلب النفاس بسلب موضوعه، إذ قد عرفت ان النفاس عند الفقهاء عبارة عن دم الولادة فما لا دم فلا نفاس كما هو واضح.
(الأمر الثاني) ما تقدم من الحكم بعدم نفاسية أيام النقاء في العشرة انما هو فيما لم يكتنف طرفاه بالدم، و مع اكتنافه ففي كونه نفاسا وجهان، أقربهما ذلك، فلو رأت اليوم الأول و السابع أو العاشر مثلا فالأول و الأخر مع ما بينهما من أيام النقاء كله نفاس بلا خلاف فيه كما اعترف في الجواهر الا ممن استشكل في حيضية النقاء المتخلل بين طرفي حيض واحد كصاحب الحدائق (قده) حسبما