مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - مسألة(٣) إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب
هذا فترتفع النجاسة الذاتية الحاصلة لبدن الميت بالموت و تبقى النجاسة العرضية معفوا عنها، و هذا الوجه ليس ببعيد.
(و منها) الالتزام بعدم انفعال الماء المستعمل في الغسل و لا بدن الميت، و ذلك بتخصيص ما يدل على تنجس ملاقي النجس بما عدا هذا المورد بعد قيام الدليل على صحة الغسل و عدم وجوب تطهير بدن الميت بعده، و هذا الوجه أيضا ليس ببعيد يمكن به الجمع بين الحكم بصحة الغسل من الكافر و عدم وجوب تطهير ميت المسلم بعده مع الالتزام بنجاسة الكافر. (و منها) الالتزام بعدم تنجس بدن الميت بملاقاته مع الماء النجس و بدن الكافر مع الالتزام بتنجس الماء الملاقي مع بدن الكافر، و لازمه تخصيص ما يدل على تنجس ملاقي النجس بما عدا بدن الميت فقط مع القول بعدم اعتبار طهارة ماء غسله فيما إذا عرضه النجاسة بملاقاته مع الكافر في هذا المورد، و هذا الوجه أيضا مما لا بعد فيه.
(و منها) الالتزام باشتراط غسل الكافر بالماء المعتصم كالكر و الجاري أو على وجه لا يلاقيه الكافر برطوبة مسرية، و هذا الوجه لا يخلو عن البعد لمنافاته مع ما هو الظاهر من النص و الفتوى من ارادة الغسل المعهود بالكيفية المتعارفة، لكن الاحتياط بتعين عدم مس الكافر لبدن الميت أو تغسيله إياه بالماء المعتصم مما لا ينبغي تركه.
(الأمر السادس) المحكي عن غير واحد من الأصحاب وجوب اعادة الغسل لو وجد المماثل المسلم أو من بحكمه، كما عن التذكرة و الذكرى و جامع المقاصد و غيرها- و في الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف بين من تعرض له و لم ينقل فيه الخلاف عن أحد إلا ما عن ظاهر المنتهى و استشكل فيه في القواعد و قال: و في إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده اشكال، و حكى الاشكال فيه عن التحرير أيضا (و يستدل لوجوب الإعادة) بعدم حصول المأمور به الحقيقي فيبقى في العهدة مع الشك في شمول ما دل على الاجتزاء بتغسيل الكافر لمثل المقام، و بان الاكتفاء بغسل الكافر انما هو للضرورة، و لا ضرورة مع إمكان تغسيل المسلم و لو بعد حين ما لم ينته الى التسويف في التجهيز بما يوجب الهتك فيكشف بوجود المسلم عدم الضرورة في تغسيل الكافر واقعا و انه انما كان تخيل