مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٤ - مسألة(٣) إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب
الضرورة، و بان الكافر يكلف بهذا الغسل في رتبة عصيانه الغسل المكلف به جميع المكلفين كفاية من المسلم و الكافر، حيث ان الكافر كالمسلم مكلف بالفروع و لا ظهور في الأدلة في بدلية ما كلف به هو بالخصوص في رتبة عصيانه التكليف المتوجه إليه في ضمن تعلقه بالجميع بحيث يسقط به التكليف الأول و لم يعاقب عليه، و انه متأخر عن عصيانه و قد أخذ عصيان الأول في موضوعه و لا يعقل ان يكون الحكم رافعا لموضوعه و لا تنافي بين وجوب هذا الفعل عليه مع وصف الكفر عند عصيانه للتكليف الأول المتوجه إليه في حال الكفر و بين وجوب هذا الفعل بالتكليف الأول عليه و ان فعل الثاني كما في نظائره من موارد الترتب حيث ان فعل الصلاة مع عصيان الإزالة لا يوجب سقوط التكليف بالإزالة بل هو في كل آن من آنات اشتغاله بالصلاة مكلف بالإزالة مع تكليفه في رتبة عصيان الأمر بالإزالة بإتيان الصلاة، و يترتب عليه صحة صلوته لو أتى بها كذلك مع جواز قطعها في كل آن إذا الأمر بالإزالة في كل آن يقتضي عقلا هدم الصلاة و الاشتغال بالإزالة و لكن الأمر بالصلاة لا يقتضي هدم الإزالة و الاشتغال بالصلاة و انما اقتضائه الاشتغال بالصلاة في رتبة عصيان الأمر بالإزالة. و هذا من غوامض تصوير مسألة الترتب تعرضنا له لمناسبة المقام و بسطنا الكلام فيه في الأصول.
و مما ذكرنا يظهر عدم سقوط الغسل الحقيقي عن الكافر بفعله الغسل المأمور به عند عصيانه الخطاب الأول و مع عدم سقوطه عنه يكون عدم سقوطه عن غيره اولى.
و هذا التقريب مع دقته لا يخلو عن الوهن و ذلك لابتناء صحته على دعوى منع بدلية الغسل الصادر منه في حال الكفر و العصيان عن الغسل المأمور به بالأمر الأول و يمكن منعها بدعوى عدم كفاية مجرد وجوب الشيء عند الاضطرار لبدليته الا إذا فهم البدلية من دليله و هو خفي (و دعوى) صراحة النصوص و الفتاوى في كون ما يوجده الكافر عين غسل الميت لا شيئا أخر أجنبيا عنه أوجبه الشارع تعبدا حين الضرورة (غير واضحة) مع انها على تقدير تسليمها لا تنفع بعد انكشاف عدم الضرورة لوجود المسلم بعد تغسيل الكافر إياه كما في التكاليف العذرية من اولى الاعذار، اللهم