مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - فصل في المماثلة بين الغاسل و الميت
في هذا المتن أمور (الأول) تجب المماثلة بين الغاسل و بين الميت في الذكورية و الأنوثية فلا يجوز تغسيل الرجل المرأة و لا العكس و ذلك فيما إذا كانا أجنبيين و لم يكونا من المحارم بلا خلاف ظاهر كما حكى نفى الخلاف فيه عن الذكرى و الروض و الحدائق، و عن المعتبر إجماع أهل العلم عليه (و يدل عليه) مضافا الى الإجماع و نفى الخلاف، الأخبار الكثيرة المتظافرة كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام انه سئله عن المرأة تموت في السفر و ليس معها محرم و لا نساء، قال عليه السّلام تدفن كما هي بثيابها و عن الرجل يموت و ليس معه الا النساء ليس معهن رجال. قال عليه السّلام يدفن كما هو بثيابه (و خبر زيد الشحام) قال سئلت الصادق عليه السّلام عن امرأة ماتت و هي في موضع ليس معهم امرأة غيرها، قال عليه السّلام ان لم يكن فيهم لها زوج و لا ذو رحم دفنوها بثيابها و لا يغسلونها و ان كان معهم زوجها أو ذو محرم لها فليغسلها من غير ان ينظر الى عورتها، و سئلته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل، فقال عليه السّلام ان لم يكن له فيهن امرأة فليدفن بثيابه و لا يغسل و ان كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص من غير ان ينظر الى عورته (و صحيح ابى الصباح) الكناني عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه الا النساء قال يدفن و لا يغسل، و المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن و لا تغسل الا ان يكون زوجها معها فان كان زوجها معها غسلها من فوق الدرع.
و خبر داود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت في السفر أو في الأرض ليس معه الا النساء قال يدفن و لا يغسل، و قال عليه السّلام في المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة الا ان يكون معها زوجها فيغسلها من فوق الدرع و يسكب عليها الماء سكبا و لتغسله امرئته إذا مات و المرأة ليست مثل الرجل، و المرأة أسوء منظرا حين تموت (و صحيح ابن ابى يعفور) عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل كيف يصنعن به، قال يلففنه لفا في ثيابه و يدفنه و لا يغسلنه، و صحيح عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال سئلته عن امرأة ماتت مع الرجال قال تلف و تدفن.
خلافا للمحكي عن مقنعة المفيد و تهذيب الشيخ و كافي أبي الصلاح و غنية ابن