مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - مسألة(١٤) إذا انقطع دمها
المتخلل في أيام الحيض قد ثبت حيضيته بالدليل و لم يقم دليل على كون النقاء في الاستحاضة محكوما بها.
فلا محيص عن القول بوجوب تأخير الصلاة إلى وقت الانقطاع فيما إذا علمت به أو احتملته و ان حكم المستحاضة كالحكم في غيرها من ذوي الأعذار من غير فرق في الانقطاع المعلوم أو المحتمل بين كونه عن برء أو عن فترة، فلو بادرت إلى الصلاة فلا إشكال في البطلان مع انشكاف الانقطاع أو عدم انكشافه أصلا، و كذا مع انكشاف عدمه إذا لم يحصل منها قصد القربة و تصح مع حصوله، كل ذلك لكون العلم بالانقطاع طريقا الى الواقع، فالحكم يدور مداره، فعند انكشاف الانقطاع لا يكون المأتي به هو التكليف الواقعي، و مع انكشاف عدمه يكون هو المكلف به واقعا الا ان يختل من جهة أخرى مثل الإخلال بقصد القربة و نحوه، و مع عدم الانكشاف أصلا لا يكون مجزيا، لقاعدة الاشتغال.
و سيأتي في المسألة التاسعة عشر من المسائل المذكورة في مسوغات التيمم وجه الفرق بين الاعتقاد و بين الخوف بطريقية الأول و موضوعية الثاني.
هذا كله إذا كان العلم بالانقطاع أو رجائه قبل الشروع في الصلاة، و ان حصل ذلك في أثناء الصلاة فكذلك، لان الملاك في بطلانها مع الانقطاع- في صورة العلم به أو احتماله قبل الصلاة- انما كان لبطلان الغسل من رأس، و عليه فاللازم بطلانها أيضا إذا حصل ذلك في الأثناء، و لا مجال معه لاستصحاب صحتها، لعدم اليقين السابق بصحتها أصلا، مع ان الاستصحاب حينئذ يجري فيما اتى به قبل حصول العلم أو الرجاء، و لا يمكن إحراز صحة المأتي بعد الحصول- بذلك الاستصحاب كما لا يخفى، لكن الأحوط إتمام الصلاة ثم الصبر الى الانقطاع، و وجه الاحتياط هو احتمال عدم البطلان، و سيأتي تفصيله في المسألة الاتية في حكم ما إذا كان الانقطاع في أثناء الصلاة.
[مسألة (١٤) إذا انقطع دمها]
مسألة (١٤) إذا انقطع دمها فاما يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة و على التقادير اما يكون قبل الشروع في الأعمال