مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٢ - مسألة(١٣) إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها
الطهارة معفو عنه فلم يكن مؤثرا في نقض الطهارة (انتهى) و بذلك أيضا يستدل لجواز البدار فيما كان الانقطاع عن فترة، مضافا الى إطلاق ما دل على أمر المستحاضة بالصلاة من غير تعرض لانتظارها للفترة مع غلبة وجودها، حيث ان ترك التعرض له حينئذ دال على عدم وجوبه و الا يلزم نقض الغرض مع كون المقام مما لا بد لتعرضه إيفاء للغرض، و الى ان وجود الفترة بمنزلة العدم لان وجود الدم في الباطن هو المصحح للحكم بكونها محدثة و لو لم يخرج الى الظاهر كدم الحيض المحتبس في فضاء الفرج، و لذا يحكم عليها بكونها حائضا أو مستحاضة و لو مع منع الدم من الخروج بالاستظهار.
و عن الشهيدين ان الانقطاع للفترة لا يؤثر في الطهارة لأنه بعوده بعد ذلك كالموجود دائما، هذا.
و لكن الأقوى هو الأول أعني عدم جواز البدار مع العلم بالانقطاع أو احتماله في أخر الوقت مطلقا سواء كان الانقطاع عن برء أو عن فترة، لعموم حدثية دم الاستحاضة و اختصاص العفو عنه- الثابت بالدليل- بالمستمر منه، لوروده في مورد استمراره كما يشهد بذلك التعبير في الاخبار عن الدم المستمر بالاستحاضة و عن حكمها بالوضوء لكل صلاة و الغسل لكل صلوتين و الأغسال الثلاثة- الظاهر جميعه في كونه في مقام بيان حكم من استمر به الدم لا مطلقا، فلا دليل على العفو عن غير المستمر منه مما يعلم بانقطاعه أو يحتمل في أخر الوقت و منع إطلاق ما دل على أمر المستحاضة بالصلاة بمنع غلبة الفترة في النساء و منع الإطلاق من أجل غلبتها فيهن لو سلم الأغلبية بعد ما عرفت من كون النصوص الدالة على العفو في مورد الاستمرار.
و عليه يكون مورد الفترة خارجا عن مصب النصوص، فليس في ترك التعرض لها نقض للغرض، و ان الظاهر من الأدلة توقف الحكم بحدثية الدم على بروزه و لو في فضاء الفرج، و الفترة منه انما هي كالنقاء المتخلل في أيام العادة أو في العشرة لا كالمحتبس منه في فضاء الفرج بسبب المنع عن خروجه بالاستظهار، لكن النقاء