مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦١ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
دونهما (و اما دعوى) دلالة الأخبار الكثيرة على وجوب الوضوء عند كل صلاة في الكثيرة فبما قاله الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة من انا لم نعثر على واحد منها كما اعترف به المحقق الأردبيلي و لمح اليه جمال الملة في حاشيته على الروضة (و اما المرسلة) فلما فيها من الإجمال، إذ في قوله: ثم تغتسل و تتوضأ لكل صلاة احتمالات و هي احتمال ان يكون المراد من الغسل المأمور به بقوله ثم تغتسل هو غسل الحيض بعد أيام الأقراء، و عليه فلا تعرض في المرسلة لغسل الاستحاضة، (و احتمال) ان يكون هو غسل الاستحاضة (و احتمال) ان يكون المراد منه كلا الغسلين على سبيل التداخل، بمعنى الأمر بإتيان ما يجب عليها من الغسل عند إتيان ما يشترط به- أعني الصلاة.
و الظرف في قوله: لكل صلاة يحتمل ان يكون متعلقا بالفعلين السابقين عليه- اعنى تغتسل و تتوضأ- و يحتمل ان يكون متعلقا بالأخير منهما، و الاستدلال بالرواية لوجوب الوضوء لكل صلاة في الكثيرة مبنى على ظهورها في إرادة غسل الحيض من قوله تغتسل و تعلق الظرف- اعنى قوله لكل صلاة- بالفعل الأخير- أعني تتوضأ- و هو ممنوع.
و ادعى الشيخ الأكبر (قده) ظهور الرواية في إرادة غسل الاستحاضة و ان الظرف متعلق بكلا الفعلين، و استظهر الأول من انه لولاه لزم السكوت عن غسل الاستحاضة مع ان بيانه أهم من الوضوء، و قال في الثاني بأن احتمال اختصاص الظرف بخصوص التوضي فقط خلاف الظاهر كما لا يخفى ثم استظهر من الظهورين- اعنى ظهور الأمر بالاغتسال في إرادة غسل الاستحاضة و ظهور تعلق الظرف بمجموع الفعلين- ظهور الرواية في الوضوء الذي لا بد في الغسل، و قال بأنه يجب حينئذ حمله على الاستحباب لعدم وجوب الاغتسال لكل صلاة إجماعا، اللهم الا ان يراد من قوله لكل صلاة وقت كل صلاة فيتعين إبقاء الأمر على ظاهره من الوجوب لكنه يثبت القول بالتفصيل فان مدلول الرواية حينئذ هو وجوب الغسل و الوضوء الواحد عند وقت الظهرين و العشائين فيكفي وضوء واحد للصلوتين المشتركتين