مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
الأقوى وجوب الوضوء في صلاة الصبح و انه لا يغني الغسل لها عن الوضوء (و هل يجب) تقديم وضوئها على غسلها أو يجب تأخيره عنه في المقام و لو قلنا بجواز تقديمه عليه في غيره، أو ان حكم المقام كغيره مما يجب فيه الغسل و الوضوء، وجوه:
(وجه الأول) هو ما تقدم في مبحث غسل الجنابة من مرسلة ابن ابى عمير: كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة.
(و صحيحة على بن يقطين): فإذا اغتسلت لغير جنابة فابدء من الوضوء ثم اغتسل و أورد عليه بما سلف في غسل الجنابة.
(و وجه الثاني) هو التحذر عن الفصل بين الوضوء و بين الصلاة بالغسل، و أورد عليه بعدم الدليل على قدح مثل ذلك (أقول) مع انه معارض بالفصل بين الغسل و بين الصلاة بالوضوء في صورة تأخيره.
(و الأقوى) هو التخيير في كل غسل يجب معه الوضوء للإطلاق، و ان كان الأحوط في صورة التأخير إتيانه برجاء المطلوبية حذرا من احتمال كونه بدعة و تشريعا.
(القسم الثالث) من أقسام الاستحاضة، الكثيرة، و هي التي يخرج فيها الدم بعد نفوذه في القطنة من طرفها الداخل الى طرفها الخارج و يصل الى الخرقة المشدودة على القطنة، و الحكم فيها- مضافا الى ما في القسم الثاني من تغيير القطنة و الوضوء عند كل صلاة و الغسل لصلاة الصبح- تغيير الخرقة أيضا عند كل صلاة و الإتيان بغسل عند صلاة الظهرين و غسل للعشائين، اما الكلام في وجوب تغيير القطنة فكالكلام في وجوبه في القليلة و المتوسطة حسبما مر فيهما، و اما وجوب تغيير الخرقة فبما تقدم أيضا في المتوسطة فيما إذا تلوثت بالدم بمقدار لا يعفى عنه، و فيما يعفى عنه كما دون الدرهم منه اشكال سبق ذكره في باب النجاسات المعفوة و في البحث عن حكم المتوسطة أيضا.
و اما الوضوء لكل صلاة ففي وجوبه كذلك أو عدمه كذلك أو التفصيل بين الصلوات التي يجب عندها الغسل كالصبح و الظهر و المغرب و بين ما لا يجب عندها