مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - مسألة(٣١) إذا طهرت من الحيض قبل خروج الوقت
بخبر عبيد بن زرارة و خبر الحلبي أيضا.
و يستدل للثاني بالأصل أي القاعدة الأولية في كل شرط من انتفاء المشروط بانتفائه، مع الشك في شمول ما دل على سقوط شرطيته عند الاضطرار لمثل المقام الذي هو ابتداء التكليف، لكونه متوقفا على سعة الوقت للفعل مع جميع شرائطه، و انما المستفاد مما يدل على سقوط الشرطية عند الاضطرار هو سقوطها عن المكلف الذي ثبت تكليفه و كان التعذر في حال الامتثال (و هذا هو الأقوى) و ان كان الاحتياط في الأداء عند سعة الوقت لتحصيل الطهارة و ركعة من الصلاة و لو لم يسع لإدراك سائر الشروط مما لا ينبغي تركه.
(الأمر الثاني) العبرة في سعة الوقت بإدراك الركعة مع الطهارة المائية فلا يكفي إدراك مقدار ما يتمكن فيه من التيمم، و ذلك لبعض الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب الإتيان بالأداء عند التمكن من الاغتسال و وجوب القضاء عند التفريط و التواني، و قد صرح بعض الأصحاب بعدم الوجوب عند ادراك مقدار التيمم من الوقت، بل في الجواهر انه مجمع عليه بحسب الظاهر، و هذا إذا لم يكن تكليفها التيمم لعارض أخر غير ضيق الوقت من مرض أو فقد ماء و نحوهما، فلا يكون الضيق مؤثرا في انقلاب تكليفها، إذ لا تكليف مع الضيق، و اما لو كان هناك سبب أخر للتيمم فلا إشكال في كفاية ادراك ما يسع من الوقت لقيامها بحسب ما يقتضيه تكليفها مع قطع النظر عن الضيق، لكن الاحتياط في هذا المقام أيضا هو الإتيان مع التيمم في الوقت، و مع عدمه فالقضاء في خارجه.
(الأمر الثالث) تمامية الركعة بتمامية الذكر الواجب من السجدة الثانية، لا برفع الرأس منها، و ذلك لان ما هو الواجب من الركعة انما هو مقدار السجود الذي يأتي فيه بالذكر الواجب في السجدة الثانية مع الإتيان بالذكر، و اما رفع الرأس من السجدة فهو ليس من الركعة، و لا من محققاتها، بل لو لم يرفع رأسه من السجدة يصدق انه قد اتى بما عليه من الركعة، فالرفع انما هو لإحراز ما بقي من الصلاة لا لإحراز ما اتى به منها، و بقائه على السجدة بعد الذكر الواجب