مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٩ - مسألة(٣١) إذا طهرت من الحيض قبل خروج الوقت
و إذا رأت الطهر قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر و العصر، بناء على ان يكون المراد من الطهر في قوله طهرت المرأة و قوله رأت الطهر هو الطهارة المائية.
(و خبر عبيد بن زرارة): أيما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على ان تغتسل في وقت صلاة معينة ففرطت فيها حتى تدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها، و ان رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة و دخل وقت صلاة اخرى فليس عليها قضاء.
(و خبر الحلبي) في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضى الطهر حتى تفوتها الصلاة و تخرج وقتها أ تقضي الصلاة التي فاتتها، فقال ان كانت توانت قضتها و ان كانت في غسلها فلا تقضى، حيث ان الظاهر من اقتصار هذين الخبرين على ذكر خصوص الطهارة هو اعتبار ادراك مقدار الطهارة و ان لم يسع الوقت لإدراك ما عداها من الشروط.
(و يرد على الأول) بالمنع عن الفرق بين الطهارة و بين ما عداها في أصل حدوث التكليف، و الاكتفاء بالإتيان بالفاقدة لما سوى الطهارة من الشروط انما هو بعد حدوث التكليف و تنجزه بإدراك مقدار من الزمان الذي يسع تحصيل تلك الشروط لو لم تكن حاصلة، كيف و الا يلزم وجوب القضاء عند إدراك ركعة من أخر الوقت مع ما يمكن فيه من التيمم لو لم يؤت بالأداء (و لعل القائل) بالاكتفاء بإدراك مقدار الطهارة لا يقول به، بل ينحصر عنده وجوب القضاء بفوت الأداء عند التفريط فيما أمكن من تحصيل الطهارة المائية.
و يرد على الثاني- أعني التمسك بخبر الكناني- بأن الظاهر من الطهر المذكور فيه هو الطهر عن الدم بانقطاعه دون الطهارة المائية فلا دلالة فيه على خصوص اعتبار إحراز الطهارة دون غيرها من الشروط، مع انه لو كان المراد منه هو الطهارة المائية فليس تخصيصها بالذكر دليلا على عدم اعتبار غيرها، لإمكان ان يكون الاقتصار على ذكرها من جهة فقدانها في تلك الحالة- أي في حال طهر الحائض في أخر الوقت- و غلبة إحراز ما عداها من الشروط، و به يندفع الاستدلال