مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٣ - مسألة(٣٠) إذا حاضت بعد دخول الوقت
مقدماتها الواجبة عليها بحسب حالها فلم تفعل عالمة عامدة ثم طرء عليها الحيض وجب عليها قضائها سواء كانت عالمة بطروها قبله أو كانت جاهلة به (و قد ادعى) الإجماع على وجوبه عليها في غير واحد من العبارات، و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) إجماعا محققا و محكيا (و في المدارك) ان وجوبه حينئذ مذهب الأصحاب و يدل على ذلك من الاخبار (مضافا الى الإجماع و الى صدق الفوات عليه الموجب لاندراجه تحت العمومات الدالة على قضاء الفوائت) موثقة يونس عن الصادق عليه السّلام في امرأة دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت قال عليه السّلام تقضى إذا طهرت (و خبر ابن الحجاج) عنه عليه السّلام في امرأة تطمث بعد ما تزول الشمس و لم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة، قال عليه السّلام نعم.
(الثاني) لو علمت بمفاجاة الحيض في أول الوقت وجب المبادرة إلى الصلاة قبل مفاجاته خروجا عن عهدة التكليف، و لو علمت قبل الوقت بمفاجاته بعده بحيث لا يسع الوقت الا للصلاة وحدها، لا لها و لتحصيل شرائطها الفاقدة لها وجب عليها تحصيل شرائطها قبل الوقت، لحكم العقل بحرمة تفويت الواجب في وقته بتفويت مقدماته الحاصلة قبل الوقت و عدم تحصيل غير الحاصل منها قبله.
(الثالث) ان المدار في مواضع التخيير على مضى مقدار القصر، لأن العبرة في وجوب القضاء بصدق الفوت، و هو في مواضع التخيير يحصل بترك الجامع بين القصر و الإتمام فيشمله العمومات الدالة على وجوب قضاء الفائتة عند مضى مقدار القصر كما هو واضح.
(الرابع) إذا مضى من أول الوقت أقل مما يمكن ان تصلى فيه مع تحصيل شرائطها التي لا تكون حاصلة ففاجئها الحيض ففي وجوب القضاء عليها و عدمه أقوال و المشهور هو العدم مستدلا بالأصل و عدم الدليل على وجوبه و عموم ما يدل على سقوط القضاء عن الحائض إلا فيما ثبت فيه القضاء بالإجماع و هو ما أدركت من أول الوقت تمام مقدار الفرض مع تمام ما يعتبر فيه من الشروط غير الحاصلة، و ظاهر الشرائع و القواعد وجوب القضاء فيما إذا وسع الوقت لتمام الصلاة التي تعلق بها