مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١١ - الحادي عشر وجوب قضاء ما فات في حال الحيض
المستفاد من النصوص و الفتاوى هو ترتبه على ترك الفعل في وقته و لو لم يصدق معه الفوت (فالأقوى) حينئذ وجوب قضاء الصوم الموقت بالأصل مطلقا.
(الرابع) الصوم الموقت بالعارض كما إذا نذرت الصوم في يوم من شهر رجب هذه السنة مثلا فأخرت الى أخر الشهر فحاضت فيه، ففي وجوب قضائه عليها احتمالان و الأقوى عدمه لان النذر يتبع قصد الناذر فان قصدت إيجاد المنذور في وقت مخصوص كشهر رجب مثلا كان إيجاده في غيره غير ما أوجبه على نفسه فلا يعمه دليل وجوب الوفاء بالنذر و لا عموم ما يدل على وجوب قضاء الفوائت من الصيام و الصلاة و لا خصوص ما يدل على قضاء ما فات منها من الصيام بسبب الحيض، فالفائت و هو الوفاء بالنذر غير قابل للقضاء، و ذات الفعل و ان كان قابلا له لكنه لا يكون واجبا لكي يجب قضائه (و ان قصدت) إيجاد المنذور في وقت مخصوص و مع فوته إيجاده في غيره على نحو تعدد المطلوب وجب عليها إتيانه بعد الخروج من الحيض، لكنه لا يكون الإتيان به حينئذ قضاء و يكون تسميته بالقضاء مسامحة.
(الخامس) الصوم الموقت بالعارض في وقت مخصوص على نحو الواجب المضيق كنذر صوم أول يوم من رجب هذه السنة مثلا، و لا ينبغي التأمل في بطلان نذرها حينئذ إذا صادف الحيض، لخروج متعلقة عن القدرة بواسطة طرو الحيض، مع اعتبار القدرة على متعلق النذر في صحته.
(السادس) ان تنذر صوم كل خميس من شهر رجب مثلا فصادف بعضه الحيض (ففي بطلان النذر) حينئذ مطلقا أو صحته مطلقا كما في طهارة الشيخ (قده) أو التفصيل بين الخميس المصادف مع الحيض و بين غيره بالبطلان في الأول و الصحة في الأخير أو التفصيل بين ما كان النذر في كل خميس على نحو وحدة المطلوب و بين ما كان على نحو تعدده بان كان صوم كل خميس متعلق نذرها مستقلا فتبطل في الأول دون الأخير وجوه، أقواها الأخير، و وجهه ظاهر.
(السابع) لا إشكال في عدم وجوب قضاء الصلوات اليومية عليها إجماعا محصلا بل عن السرائر بإجماع المسلمين (و يدل عليه) الاخبار المتقدمة الدالة على نفى