مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - مسألة(٢٧) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل
فينافي بقاء أثره في الآنات المتأخرة عن أول زمان الوطي لكي يستباح به بقاء الوطي (و بعبارة أخرى) التيمم المذكور ينتقض بأول حدوث الوطي فيكون بقائه في حال حدث الحيض الممنوع معه الوطي كما تقدم في البحث عن حرمة وطي الحائض، و بضعف الخبرين سندا و ضعف موثق عمار دلالة، حيث انه ليس فيه الا السؤال عن حل الوطي بعد التيمم و الجواب عنه بالحلية و لا مفهوم فيه لكي يدل على حرمة الوطي من دون التيمم، و معارضتهما مع موثق البصري عن الصادق عليه السّلام عن امرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها ان يقع عليها، قال لا يصلح لزوجها ان يقع عليها حتى تغتسل، حيث ان النهي عن المواقعة يومين أو ثلاثة يلزمه ان لا يجديها تيممها الصادر منها لصلوتها فضلا عن تيممها الصادر منها لأجل الوطي.
و الأقوى هو الأول لعموم البدلية كما أوضحناه في مبحث التيمم، و الاشكال بانتقاض التيمم بمطلق الحدث الذي منه الجنابة الحاصلة بأول حدوث الوطي مندفع بوجوه:
(منها) ان الممنوع من وطى الحائض هو حدوثه في حال حدث الحيض، و اما بقائه فلا مانع منه إذا كان الحدوث في حال الطهارة.
(و منها) ان التيمم للوطي لا يرتفع أثره بسبب الوطي كما ان التيمم لأخذ الماء في المسجد لا يرتفع أثره بالوصول إليه في المسجد، و كذا الوضوء أو التيمم للنوم لا يرتفع أثره بالنوم.
(و منها) ان ارتفاع حرمة الوطي قبل الغسل على القول بها أو ارتفاع كراهته حكم تعبدي ثبت بالنص، بل في الجواهر انه ربما يظهر من النص عدم الحاجة الى تجديد التيمم لكل وطى، كما عن النهاية النص عليه، قيل لأن الجنابة لا يمنع الوطي فلا ينتقض التيمم المبيح له (انتهى).
و لعل مبنى دعوى القيل بأن الجنابة لا يمنع الوطي (إلخ) يرجع الى ما هو الحق في باب التيمم من انه رافع ما دام بقاء العذر المسوغ له فالمرئة التي تيممت