البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨٤ - التوبة آية ٤١- ٤٠
رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ قَالَ لَهُمْ:لاَ طَاقَةَ لَكُمْ بِسِحْرِ مُحَمَّدٍ».وَ قِصَصٍ يَطُولُ شَرْحُهَا.قَالَ جَابِرُ:هَكَذَا وَ اللَّهِ-يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ-حَدَّثَنِي جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا زَادَ وَ لاَ نَقَصَ حَرْفاً وَاحِداً».
قلت:تقدم في قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ الآية،في حديث هند بن أبي هالة:أن ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر،فاجتمع بذلك على رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) حزنان،و ذلك قبل الهجرة [١].
و سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-في قوله تعالى: وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً
فِي حَدِيثٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَاتَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ،وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ،فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)سَئِمَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ،وَ أَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ،فَشَكَا إِلَى جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:اُخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا،وَ هَاجِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ،فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ،وَ انْصِبْ لِلْمُشْرِكِينَ حَرْباً،فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْمَدِينَةِ [٢]» فلعل رواية الحسين بن حمدان ببقاء خديجة إلى وقت الهجرة وقعت و هما من الراوي،و اللّه أعلم.
٩٩-/٤٥٥٣ _١١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا».قُلْتُ:هَكَذَا؟قَالَ:«هَكَذَا نَقْرَؤُهَا،وَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا».
٩٩-/٤٥٥٤ _١٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ مَعِيَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ،فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ:إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: ثٰانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمٰا فِي الْغٰارِ .
قَالَ:«وَ مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ،فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ:فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ.وَ مَا ذَكَرَهُ فِيهَا بِخَيْرٍ».
قَالَ:قُلْتُ لَهُ أَنَا:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ هَكَذَا تَقْرَءُونَهَا؟قَالَ:«هَكَذَا قَرَأْتُهَا».
وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ [٣]الْآيَةَ،مِنْ سُورَةِ الْأَنْفَالِ رِوَايَاتٌ فِي ذَلِكَ،وَ أَنَّ الْغَارَ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ بِمَكَّةَ،وَ أَنَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَبِثَ فِيهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.
٩٩-/٤٥٥٥ _١٣- قَالَ زُرَارَةُ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): « فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ أَ لاَ تَرَى أَنَّ السَّكِينَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِهِ وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلىٰ -فَقَالَ:-هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَتِيقٌ». رَوَاهُ الْحَلَبِيُّ عَنْهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
[١] تقدّم في الحديث(٢)من تفسير الآية(٣٠)من سورة الأنفال.
[٢] يأتي في الحديث(٣)من تفسير الآية(٧٨)من سورة الإسراء.
[٣] تقدّم في تفسير الآية(٣٠)من سورة الأنفال.