معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٧٩
الفصل الثاني في النشوز
و أصله الارتفاع، و هو خروج أحد الزوجين عن طاعة الآخر، فإن كان من الرّجل بأن يمنعها حقوقها أو يقصّر فيما يجب عليه، فلها مطالبته، و للحاكم إلزامه به، و لو تركت بعض حقوقها استمالة له حلّ له قبوله، و لو قهرها عليه لم يحلّ.
و لو منعها بعض حقوقها [١] أو أغارها [٢] فبذلت له شيئا ليخلعها صحّ و لم يكن إكراها.
و لو ظهر أنّه لا يوفّيها حقّها أسكنه الحاكم إلى جنب ثقة ليطالبه بما يحلّ به من حقوقها، و لا يمنعه من السّفر بها بل يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة.
و إن كان من المرأة بأن يظهر منها أمارة الخلاف كأن تقطّب في وجهه، أو تتبرّم بحوائجه، أو تمنعه من الوطء قبلا أو دبرا مع عدم العذر العقليّ كالمرض، أو الشرعيّ كالحيض، أو تمنعه من الاستمتاع بغير الجماع، أو تمتنع من السكنى في موضع يليق بها، أو تخرج بغير إذنه في مندوب أو مباح، أو تفعل المنفّر، وعظها، فإن لم تنجع هجرها في المضجع، و هو أن يحوّل ظهره في الفراش، فإن أصرّت جاز ضربها غير مبرح.
و للزوج منعها من الخروج من منزله إلّا في الواجب، و منعها من عيادة أبويها، و يستحبّ له أن يأذن لها في حضور موت أبويها.
[١] . في «أ»: حقّها.
[٢] . أي تزوّج عليها.