معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٠٣
و لو رجعا عن شهادة الردّة سقط القتل دون باقي الأحكام.
الثاني: القصاص، لو استوى الوليّ قتلا أو جرحا ثمّ رجعوا، فإن قالوا:
تعمّدنا اقتصّ منهم، فيردّ الفاضل، و من البعض فيردّ الباقون قدر جنايتهم، و إن قالوا: أخطأنا فعليهم الدية، و لو تفرّقوا فعلى المتعمّد القصاص بعد ردّ الفاضل عن جنايته، و على المخطئ نصيبه من الدّية.
الثالث: البضع، لو رجعا عن الطلاق قبل الدخول غرما النّصف، و بعده لا ضمان.
و لو رجعا عن الشهادة للزوج بنكاح امرأة بعد الدخول، غرما لها الزائد عن المسمّى من مهر المثل إن كان، و إلّا فلا ضمان، و لو كان قبل الدّخول فلا غرم، سواء طلّقها أو لا.
و لو كانت الشهادة للزوجة، فإن طلّق قبل الدّخول بأن قال: إن كانت زوجتي فهي طالق، غرما للزوج نصف المسمّى، و إن رجعا بعده غرما له الزائد عن مهر المثل من المسمّى إن كان.
الرابع: المال، إذا رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به، لم ينقض، و غرما للمشهود عليه، و كذا لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و قبل التلف، و لو كان قبل الاستيفاء نقض على الأقوى، و لو أبرأه المحكوم له فلا غرم.
و لو اصطلح الغريمان على شيء ثمّ رجعا، غرما أقلّ الأمرين.
و لو رجعا فأقام المدّعي غيرهما فلا غرم، و لا يغرم الفاسقان بالرجوع.
و لو رجع شهود العتق غرموا القيمة، بخلاف الرجوع عن التدبير، لقدرته على نقضه.