معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٢٩
الرابعة: طرحه في الماء أو النّار و لا يقدر على الخروج، و لو علم أنّه ترك الخروج تخاذلا فلا قود و لا دية، و لو لم يعلم فالقصاص و إن قدر على الخروج، لأنّه قد يدهش.
أمّا لو جرحه فترك المداواة فسرت، وجب القصاص، و لو فصده فلم يشدّه فلا قصاص، و الفرق أنّ عدم الموت بالترك في الأوّل غير مقطوع به، بخلاف الثاني.
الخامسة: سقى السّم أو شيئا قاتلا فيموت، و لو قتل كثيره فأطعمه الكثير فهو عمد، و إن أطعمه القليل فمات به، فإن قصد القتل فهو عمد و إلّا فلا، و يتفاوت بتفاوت الأمزجة.
السادسة: أن يقع على غيره من علوّ فيموت، فإن قصد القتل قيد به، سواء قتل مثله غالبا أو نادرا، و لو لم يقصده في النادر فهو شبيه عمد.
و لو أوقعه غيره و قصد قتل الأسفل قيد به و بالواقع إن كان الوقوع ممّا يقتل، و لو لم يقصده ضمن ديته و قتل بالواقع. [١]
السابعة: أن يقتله بالسحر، لأنّ له حقيقة.
النوع الثاني: أن ينضمّ إليه مباشرة المجنيّ عليه،
فلو قدّم له طعاما مسموما و كان عالما مميّزا فلا قصاص و لا دية، و لو كان جاهلا فالقود، و لو قصد قتل غير الآكل ضمن دية الآكل.
و لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل فأكله جاهلا فمات فعليه القود.
[١] . في «أ»: و قيد بالواقع.