معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٧٩
إلّا تسعة لزمه واحد، و لو قال: له ثلاثة إلّا درهما و درهما و درهما بطل الأخير و لزمه درهم، و لو قال: إلّا درهمين و درهما لزمه درهم، و لو عكس لزمه درهمان.
[المبحث] الثالث: في قاعدته، و هي اثنان:
الأولى: الاستثناء من الإثبات نفي و من النفى إثبات
فلو قال: له عشرة إلّا درهما بالنصب، لزمه تسعة، و لو رفع فعشرة، و لو نصب عقيب النفي فلا شيء، و لو رفع فواحد.
فلو قال: له عشرة إلّا تسعة إلّا ثمانية و هكذا إلى الواحد، لزمه خمسة، [١] و ضابطه جمع الجمل المثبتة و المنفية و إسقاط المنفي من المثبت، فالباقي هو المقرّ به.
الثانية: الاستثناء من الجنس حقيقة و من غيره مجاز،
و هو «جائز» فإذا أطلق حمل على الأوّل، فلو قال: له ألف إلّا درهما فالجميع دراهم، و لو قال:
أردت المنفصل قبل و طولب بالتفسير، فإن أبقى شيئا بعد الدرهم صحّ، و إلّا بطل التفسير، و كلّف بغيره، و قيل: ببطلان الاستثناء. [٢]
و لو قال: له ألف درهم إلّا ثوبا، فالأقوى الصحّة فيفسّر قيمة الثوب، فإن
[١] . علّله في جامع المقاصد بأنّ الأوّل ينفي تسعة من العشرة و الثاني يثبت ثمانية، فيكون المقرّ به تسعة، و بالثالث يكون المقرّ به اثنين، و بالرابع ثمانية، و بالخامس ثلاثة، و بالسادس سبعة، و بالسابع أربعة، و بالثامن ستّة، و بالتاسع خمسة. جامع المقاصد: ٩/ ٣٠٠.
[٢] القائل هو ابن الجنيد. لاحظ المختلف: ٥/ ٥٤٠، المسألة ٢٤٩.