معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٣٥
الفصل الرابع: في المناسخات
و نعني بها أن يموت بعض الورثة قبل القسمة، و يتعلّق الفرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد، و طريقه أن نصحّح مسألة الأوّل، ثمّ إن كان نصيب الثاني ينهض بفريضته من غير كسر فلا بحث، و إلّا فإن اتّحد الوارث و الاستحقاق فهو كالفريضة الواحدة، مثل ثلاثة إخوة و ثلاث أخوات من جهة واحدة، فمات واحد بعد واحد حتّى بقي أخ و أخت، فمال الجميع بينهما أثلاثا إن كانا للأبوين أو للأب، و بالسوية إن كانا لأمّ.
و إن اختلف الوارث أو الاستحقاق أو هما، فإن انقسم نصيب الميّت الثاني على ورثته صحاحا فلا كلام، كزوج مات عن زوجة و ابن و بنت ثمّ ماتت الزوجة عن ابن و بنت من غيره، فلها ثلاثة من أربعة و عشرين ينقسم على وارثها من غير كسر.
و إن لم ينقسم على صحّة، فإن كان بين نصيب الميّت الثاني من فريضة الأوّل و بين الفريضة الثانية وفق فاضرب وفق الفريضة الثانية، لا وفق نصيب الميّت الثاني، في الفريضة الأولى فما بلغ صحّت منه الفريضتان، كأخوين من أمّ، و مثلهما من أب، و زوج، ثمّ مات الزّوج عن ابن و بنتين، فالفريضة الأولى اثنا عشر، و الثانية أربعة، و بين سهمه و فريضته وفق بالنصف، فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية و هو اثنان، في اثني عشر لا من النصيب، فما بلغ صحّت منه الفريضتان.
و إن تباين النّصيب و الفريضة، فاضرب الفريضة الثانية في الأولى فما