معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٦٠٥
فلا تعقل المرأة و المجنون و إن ورثوا من الدية، و لا الفقير، و يعتبر فقره عند المطالبة، و لا المسلم الكافر و بالعكس.
و لو [١] رمى الذّمّيّ فأصاب مسلما فقتله بعد إسلامه لم يعقله المسلمون، لأنّه ذمّيّ، و لا الكفّار، لأنّه أصابه و هو مسلم، و يضمن الدية في ماله.
و لو رمى المسلم ثمّ ارتدّ فأصاب مسلما فقتله، لم يعقله الكفّار، لأنّه رمى و هو مسلم، و لا المسلمون لأنّه أصاب و هو كافر، و فيه توقّف.
و جناية الذّميّ في ماله و إن كانت خطأ، فإن عجز عقله الإمام دون قومه.
و لا يعقل أهل الديوان [٢] و لا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة.
و إذا فقد العصبة عقل المولى من أعلى لا من أسفل، ثمّ عصبة المولى، ثمّ معتق المولى، ثمّ عصباته، ثمّ معتق أب المعتق، ثمّ عصباته، و هكذا كالإرث، فإن عدموا فالضامن لا المضمون، و مع عدمه أو فقره فالإمام.
المبحث الثاني: [في] المضمون
و هو دية الخطأ المحض، فلا تحمل العاقلة غرامات الأموال و إن كان خطأ، كاملا كان المتلف أو لا، غنيّا [كان] أو فقيرا، و لا جراحات العمد و شبهه و إن أوجبت المال كالهاشمة.
[١] . في «أ»: فلو.
[٢] . قال في المسالك: ١٥/ ٥١١: المراد بأهل الديوان: الّذين رتّبهم الإمام للجهاد، و أدرّ لهم أرزاقا، و جعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه.