معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٣٦
الفصل الثاني: في جناية المماليك على مثلهم
يقتل العبد بالعبد و بالأمة، و الأمة بالأمة و بالعبد إن كانا لمالك و اختار القصاص، و كذا لو كانا لمالكين تساويا في القيمة أو تفاوتا و لا ردّ، و لو طلب الدية تعلّقت برقبة الجاني، فإن تساوت القيمتان أو نقصت قيمة القاتل، كان لمولى المقتول استرقاقه، و إن زادت استرقّ منه بقدر قيمة عبده.
و لا يضمن مولى القاتل شيئا، نعم لو تراضيا بالمفاداة فداه بأقلّ الأمرين من قيمة القاتل و أرش الجناية.
و لو كان القتل خطأ تخيّر مولى القاتل بين فكّه بقيمته، و بين دفعه [إلى مولى المقتول] و له منه ما يفضل عن قيمة المقتول، و ليس عليه ما يعوز.
و المدبّر كالقنّ فيقتل بالعبد في العمد و إن زادت قيمته، و لمولى العبد استرقاقه إن لم تزد قيمته، و لو زادت استرقّ منه بقدر قيمة عبده، و الباقي مدبّر، و لمولاه مفاداته بالأقلّ من قيمته و أرش الجناية، و يقوّم مدبّرا، فإن فكّه فالتدبير باق.
و المكاتب المشروط و غير المؤدّي كالقنّ، و لو أدى البعض لم يقتل بالقنّ و لا بالمدبّر و لا بالمشروط و لا بالأقلّ حريّة، و يقتل بمثله و بالأكثر حريّة.
و لو قتل عبدا سعى في نصيب الحريّة، و يسترقّ باقيه، أو يباع في نصيب الرقّ، و تبطل الكتابة بذلك.
و في الخطأ على الإمام بقدر ما فيه من الحريّة، و يتعلّق برقبته من