معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٦٤
الآخر بالحكم، و أمّا الشهادة فهو أن يشهد على حكمه شاهدين حضرا الواقعة، و لو لم يحضرا بل حكى لهما الدّعوى و الحكم، و أشهدهما عليه صحّ أيضا، فإذا شهدا عند آخر بذلك أنفذه لا أنّه يحكم بصحّته، و الفائدة قطع المنازعة، فلو أخبره بالثبوت عنده أو أشهد شاهدين بالثبوت عنده لم ينفذه الثاني.
و لا يقدح في الإنفاذ تغيّر حال الأوّل بموت أو عزل، و يقدح لو تغيّرت بفسق، و لا ينتقض ما أنفذه قبل فسقه.
و لا عبرة بتغيّر حال الثاني، فيجوز، للشاهد على الحكم إقامة البيّنة عند غيره، و كذا لو لم تتغيّر.
تتمّة
يجب أن يضبط الشاهدان المشهود به بما يرفع الجهالة، و أن يذكرا اسم المحكوم عليه [١]، و اسم أبيه و جدّه أو حليته بحيث يتميّز، فإن أقرّ المسمّى أنّه المحكوم عليه ألزم، و إن أنكر أنّه مسمّى بذلك الاسم حلف إلّا أن يقيم المدّعي بيّنة أنّه هو و لو حلف أنّه لا يلزمه شيء لم يقبل، و إن نكل حلف المدّعي و ألزم، و إن أنكر أنّه المشهود عليه، و أظهر المساوي في النسب، فإن اعترف أطلق الأوّل، و إلّا وقف الحاكم [٢].
[١] . في النسخ الّتي بأيدينا: «و أن يذكر اسم المحكوم عليه» و ما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٢] . في «أ»: توقّف الحاكم.