معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٦٠٦
و لا يعقل بهيمة و لا عبدا بل قيمته في مال الجاني و إن كان خطأ، و لا جناية عبده، قنّا كان أو مدبّرا، أو مكاتبا، أو مستولدة، و لا إقرارا، و لا صلحا، و لا عمدا، و إن أوجبت الدية، كقتل الأب ولده، و المسلم الذّمّيّ، و الحرّ العبد، و لا جنايته على نفسه خطأ.
و تحمل [العاقلة] دية الموضحة فما زاد إجماعا، لا ما نقص على الأقوى.
و جناية الصّبيّ و المجنون على عاقلتهما مطلقا إن كانت على نفس آدميّ، و إلّا ففي ماله إن كان له مال، و إلّا ضاع، و لا يجب عليه أداؤه عند البلوغ.
المبحث الثالث: في كيفيّة التوزيع
يؤخذ من الغنيّ نصف دينار و من الفقير ربع، و قيل: يجب ما يراه الإمام [١] فإن ضاقت فمن البعيد، ثمّ من الأبعد، ثمّ من المعتق، و هكذا كما تقدّم.
فإن زادت الدّية عن العاقلة أجمع أخذ الزائد من الإمام.
و لو زادت العاقلة على الدية لم يخصّ البعض.
و لو غاب البعض لم يخصّ الحاضر.
و تستأدى في ثلاث سنين، و يؤخذ عند انسلاخ كلّ سنة الثلث، سواء كانت تامّة أو ناقصة كدية الذمّيّ و المرأة.
[١] . ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٧/ ١٨٠.