معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٤٨
[القسم] الثاني: [في] المأكل و المشرب.
قاعدة: إذا حلف و أطلق حمل اللفظ على حقيقته العرفيّة، فإن لم تكن فاللغويّة، فإن اجتمعا فعلى العرفيّة، و يجوز أن ينوي به خلاف ظاهره [١] كالحقيقة العرفيّة و يريد اللغوية، و بالعكس، و كالحقيقة و يريد المجاز، و كالعامّ و يريد به الخاصّ، كما لو حلف على اللحم، و يريد به لحم الإبل، و بالعكس كأن يحلف: لا شربت لك ماء من عطش و يريد [به] رفع كل منّة، و بالمطلق و يريد المقيّد كما لو حلف لعتق رقبة و يريد المؤمنة، و بالعكس كأن يحلف على المؤمنة و يريد مطلق الرقبة.
و لو نوى ما لا يحتمله اللفظ كأن ينوي بالصلاة الصّوم لغت اليمين.
إذا عرفت هذا فالطعام اسم للقوت و الأدم و الحلو الجامد و المائع.
و القوت اسم للخبز و التمر و الزبيب و الجبن و اللبن إلّا أن يعتاد غيرها.
و الأدم اسم لما يؤتدم به كالملح و الدبس و الطبائخ و الأدهان.
و الفاكهة اسم للرمان و العنب و الرطب و كلّ ما يتفكّه به حتّى البطيخ و النبق [٢]، دون الخضراوات، و تشترط الرطوبة، فلا يحنث باليابس منها، كالزبيب.
و الرأس اسم لما فيه عيناه [٣]، و عرفا لرأس الإبل و البقر و الغنم.
[١] . في «أ»: خلاف الظاهر.
[٢] . في مجمع البحرين: النبق- بفتح النون و كسر الباء و قد تسكن-: ثمرة السدر، أشبه شيء بها العنّاب قبل أن تشتدّ حمرته.
[٣] . قال في الدروس: ٢/ ١٦٨: الرأس لغة عامّ، و عرفا خاصّ بالأنعام، فلا يحنث برأس الطير و الحوت و قال العلّامة في القواعد: ٣/ ٢٧١: و لو حلف لا يأكل رأسا انصرف إلى الغالب، كالبقر و الغنم و الإبل دون رأس الطير و السمك.