معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١١٥
الفصل الخامس: في عدّة الوفاة
و تعتدّ الحرّة الحائل المنكوحة بالعقد الصحيح بأربعة أشهر و عشرة أيّام، حرّا كان الزوج أو عبدا، صغيرا أو كبيرا، مسلمة كانت المرأة أو ذميّة، صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو لا، متحيضة أو لا، و تعتبر بالأهلّة لا بالأيّام إلا أن ينكسر الأوّل فتتمّه من الرابع، و تبين بغروب شمس يوم العاشر.
و تعتدّ الحامل بأبعد الأجلين، و يلزمها الحداد، و هو ترك الزينة و التطيّب و الادهان للزينة، و الحنّاء لها، و صبغ رأسها و حاجبيها بالسواد، و الكحل به إلّا لضرورة، و لبس الذّهب، و الفضّة، و اللؤلؤ، و الجوهر، و الثياب الفاخرة، و المصبوغات، إلّا الأسود و الأرزق.
و يجوز تزيين الولد و الخادم، و التّنظيف، و الحمّام، و تسريح الشعر، و قلم الأظفار، و السواك، و سكنى المواضع الحسنة، و الجلوس على الفرش النفيسة.
و لو أخلّت بالحداد فعلت حراما و احتسبت عدّتها، و تستوي فيه الكبيرة و الصغيرة و يتولّاه [١] الوليّ، و المسلمة و الذميّة.
و لا حداد على الأمة، و لا على أمّ الولد و إن عتقت من نصيب ولدها، و لا على الموطوءة بالعقد الفاسد و الشبهة إذا مات الواطئ، و لا على المطلقة بائنا أو رجعيّة، و لا على المفسوخ نكاحها.
و تحدّ في موت غير الزّوج ثلاثة أيّام.
[١] . في «أ»: و يتولّى.