معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٦٥
و لو اختلفا في أصل الإنفاق، أو في قدره، أو في إنفاق ماله، قدّم قول الملتقط مع يمينه.
[المبحث] الثالث: في الأحكام
الالتقاط واجب على الكفاية، و ينبغي أن لا يخرجه عن البلد، و اللّقيط تابع للدار، فيحكم بإسلام من لقط في دار الإسلام إلّا أن يملكها الكفّار و لم يوجد فيها مسلم.
و لو بلغ و أعرب عن نفسه الكفر لم يحكم بردّته.
و يحكم بكفر من لقط في دار الكفر إلّا أن يكون فيها مسلم مقيم و إن كان أسيرا أو محبوسا.
و كذا يحكم برقّ من لقط في دار الكفر و بحريّة من لقط في دار الإسلام، فيقتصّ له من الحرّ، و يحدّ من قذفه [١]، و يملك المال، و يغرم له من أتلف عليه شيئا.
و دار الإسلام ما ينفذ فيها أحكام المسلمين، و لا يكون فيها كافر إلّا معاهد.
و دار الكفر ما ينفذ فيها أحكام الكفّار، و لا يكون فيها مسلم إلّا مسالما، و قيل: دار الإسلام الّتي سلطانها مسلم، و دار الكفر الّتي سلطانها كافر.
و لو جنى عليه في النّفس فللإمام القصاص أو الدية، و كذا في الطرف مع
[١] . في «أ» و يحدّ بقذفه.