معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥١٧
و اللّص محارب، فإن دخل دارا فلصاحبها دفعه فإن قتله اللّص ضمنه، و إن قتل فهدر، و يجوز الكفّ عنه إلّا أن يريد النفس، فلا يجز الاستسلام، و لو عجز عنه وجب الهرب مع التمكّن.
و يثبت بشهادة عدلين أو بالإقرار مرّة من أهله.
و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا منضمّات.
و لو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل، و لو قالوا: عرضوا لنا أو أخذ هؤلاء قبل، و كذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض و تغاير المشهود عليه.
المبحث الثاني: في الحدّ
و يتخيّر الإمام بين القتل و الصّلب و القطع و النفي عن بلده.
و قال الشيخ [١]: يقتل قصاصا إن قتل، و لو عفا الوليّ قتل حدّا، و لو قتل، و أخذ المال، استعيد منه، و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى، ثمّ يقتل و يصلب.
و لو أخذ المال خاصّة قطع مخالفا، و نفي، و لو جرح خاصّة اقتصّ منه، و نفي و لو أشهر [٢] السّلاح و أخاف خاصّة نفي.
و إذا قتل المحارب طلبا للمال، قتل قودا مع التكافؤ و إلّا قتل حدّا، و كذا لو
[١] . لاحظ النهاية: ٧٢٠.
[٢] . في «أ»: «اشتهر» و لعلّه مصحّف.