معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٤٧
المبحث الثاني: في كيفية الاستشهاد
إذا حضرت البيّنة سألها الحاكم بإذن المدّعي إن علم أنّ ذلك حقّ له، و إلّا ابتدأ بسؤالها، [١] و يشترط توافق الشاهدين و موافقتهما للدّعوى، فلو ادّعى على زيد بقبض مائة، فشهد أحدهما بذلك و الآخر بقبض ما قيمته ذلك، أو أحدهما بقبضه و الآخر بقبض وكيله، سقطت.
و مع التوافق و العدالة يقول للغريم: إن كان عندك جارح فاذكره، فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أيّام، فإن لم يأت به حكم عليه بعد سؤال المدّعي.
و إن ارتاب سأل كلّ واحد منفردا عن الزمان و المكان و الكيفية، فإن توافقا حكم و إلّا أبطلها.
و لو أسقط حقّه من البيّنة و رضي باليمين جاز.
و لو طلب إحلافه ثمّ يقيم البيّنة لم يجب.
و لو ادّعى غيبة البيّنة خيّره الحاكم بين الصبر و الإحلاف، و ليس له مطالبته بكفيل و لا ملازمته، و كذا لو أقام شاهدا واحدا.
و يحرم على الحاكم أن يتعتع الشاهد بمداخلته في الكلام، و أن يتعقّبه ليستدرجه، و أن يرغّبه في الإقامة أو يزهّده فيها.
[١] . في «ب» و «ج»: بسؤالهما.