معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥١٨
عفا الوليّ و إن لم يكن كفوا، و لو قتل لا للمال فهو عامد أمره إلى الوليّ، فلو عفا لم يقتل حدّا.
و لو جرح للمال اقتصّ الوليّ، فإن عفا سقط قتله حدّا.
و يصلب المحارب حيّا عندنا، و لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام، ثمّ ينزل، و يغسّل، و يكفّن، و يصلّى عليه، و يدفن و يصلب مقتولا عند الشيخ [١] فيؤمر قبل ذلك بالاغتسال و التكفين، ثمّ لا يعادان بعد قتله.
و إذا قطع بدئ باليمنى، و تحسم، ثمّ تقطع رجله اليسرى، و تحسم، و لا يجب الحسم.
و لو فقد أحد العضوين قطع الآخر.
و إذا نفي كتب إلى بلد النفي بمنع معاملته و مؤاكلته و مجالسته إلى أن يتوب، و يمنع من بلاد الحرب، و يقاتلون حتّى يخرجوه.
و لو تاب قبل القدرة عليه سقط الحدّ، دون المال و القصاص، و لو تاب بعدها لم يسقط.
المبحث الثالث: في الدفاع
للإنسان أن يدفع عن نفسه و حريمه و ماله، و يجب الأسهل فالأسهل، فيقتصر على الصياح، ثمّ الضرب بالعصا، ثمّ بالسلاح.
و دم المدفوع هدر، و الدّافع كالشهيد، و يستوي الحرّ و العبد، و المسلم و الكافر.
[١] . النهاية: ٧٢٠.