معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٦١
و لو حلف البعض ثبت نصيبه وقفا، و كان الباقي طلقا، تنفذ منه الديون و الوصايا، و الفاضل ميراث، و الحاصل منه للمدّعين يكون وقفا.
و لو انقرض الممتنع، فللبطن الثاني الحلف مع الشاهد، و لا يبطل حقّه بنكول الأوّل، فإنّهم يأخذون عن البطن الأولى، و قد ثبت الوقف لها.
الرابع: لو ادّعى الوقف عليه و على أولاده وقف ترتيب
و حلف مع الشاهد، قضي لهم، و لا يلزمهم يمين أخرى، و كذا لو انقرض البطون و صار إلى الفقراء.
و لو كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى يمين أخرى، لأنّها تأخذ عن الواقف، فهي كالموجودة وقت الدّعوى.
فلو ادّعى ثلاثة إخوة تشريك الوقف عليهم و على أولادهم، و حلفوا مع الشاهد ثمّ صار لأحدهم ولد، صار الوقف أرباعا، فيوقف له الربع، فإذا كمل [١] و حلف أخذه، و إن امتنع قيل [٢]: يرجع [الربع] إلى الإخوة، و يحتمل صرفه إلى الناكل، لاعتراف الإخوة له باستحقاقه.
و لو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل، عزل له الثلث من حين الوفاة، فإن حلف بعد الكمال أخذ الجميع، و إن نكل فالربع إلى حين الوفاة لورثة الميّت و للأخوين، و الثلث من حين الوفاة للأخوين، و فيه الاحتمال [٣].
أمّا لو أكذب الناكل الوقف لم يردّ عليه شيء قطعا، و يصرف إلى الأخوين أو إلى ورثة الواقف على توقّف.
[١] . في «ب» و «ج»: فإذا أكمل.
[٢] . القائل هو الشيخ في المبسوط: ٨/ ٢٠١.
[٣] . لاحظ القواعد: ٣/ ٤٥٢.