معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥١٩
و لا يبدأه حتّى يتحقّق قصده إليه، فلو أدبر كفّ عنه، و لو عطّله مقبلا لم يدفّف عليه، و لو قطع يده مقبلا، لم يضمن الجرح و لا السراية، فإن قطع الأخرى مدبرا ضمنها، فإن سرت الأولى فالقصاص في اليد، و إن سرت الثانية فالقصاص في النفس، و لو سرتا اقتصّ في النصف بعد ردّ نصف الدّية.
و لو قطع يده مقبلا، و رجله مدبرا، ثمّ يده مقبلا، و سرى الجميع، أو قطع يده [١] مقبلا ثمّ رجله مدبرا، و سرى الجميع ضمن نصف الدية فيهما، أو يقتصّ منه بعد ردّ النصف.
و لمن وجد مع زوجته أو ولده أو مملوكته أو غلامه من ينال منهم دون الجماع أن يدفعه، فإن أتى الدفع عليه فهدر.
و من اطّلع على قوم فلهم زجره، فإن أصرّ فرموه بحصاة أو عود فهدر، و لو رموه من غير زجر ضمنوه.
و لو كان المطّلع رحما لنساء صاحب المنزل، اقتصر على زجره، فإن رماه ضمن جنايته إلّا أن تكون إحداهنّ مجرّدة.
و لو قتله في منزله و ادّعى أنّه أراد نفسه أو ماله، و أقام بيّنة أنّه دخل بسيف مشهر [٢] مقبلا عليه سقط الضمان.
و للإنسان دفع الدابة الصّائلة عن نفسه، و لا ضمان، و لو انتزع يده من العاضّ فبدت أسنانه فهدر، و له تخليص نفسه بالكم و الجرح و القتل، و لا يتخطّى إلى الأشقّ إلّا مع الحاجة، فلو خالف ضمن.
[١] . في «أ»: يديه.
[٢] . في «أ»: مشتهر.