معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٠٢
المقصد السادس: في الرجوع
إذا رجع الشّاهدان قبل الحكم لم يحكم، و إن كان بعده فهنا مباحث:
الأوّل: الحدّ، فلو رجعا ما قبل الاستيفاء لم يستوف، سواء كان حدّا للّه أو لآدميّ أو مشتركا.
و لو قال بعد الرجم: تعمّدنا، فإن صدّقه الباقون فللوليّ قتل الجميع و يردّ ثلاث ديات، و له قتل ثلاثة و يردّ ديتين و يردّ الآخر ربع دية، و له قتل اثنين و يردّ دية و الآخران نصف دية، و له قتل واحد و يردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية.
و لو لم يصدّقوه مضى عليه إقراره، و لو صدّقوه في أنّه كاذب في شهادته لا في كذب الشهادة اختصّ بالقتل، و لا شيء عليهم من الدّية، و يحدّون للقذف.
و لو شهد أربعة بالزنا، و الآخران بالإحصان فرجم، ثمّ رجع شهود الزنا اقتصّ منهم، و لا شيء على شاهدي الإحصان و بالعكس يجب العكس.
و لو رجع الجميع وزّعت الدية عليهم بالسوية، و يحتمل التنصيف.
و لو شهد من شهود الزنا اثنان بالإحصان، ثمّ رجعوا، فعلى الأوّل على شاهدي الإحصان الثلثان و على الآخرين الثلث، و الأقوى تساويهم، و على الثاني على شاهدي الإحصان ثلاثة أرباع و على الآخرين الربع.