معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٥٦
و لو جامعت الإشارة مثل: لا كلّمت هذا العبد، و لا أكلت لحم هذه السخلة، أو لا دخلت هذه الدار، ثمّ زالت الصفة حنث، تغليبا للإشارة، و كذا لا أكلت هذه الحنطة فصارت دقيقا، أو هذا العجين فصار خبزا، أو هذا الرطب فصار تمرا، أو هذا الدبس فصار ناطفا.
أمّا لو زالت الصّفة بالاستحالة مثل: لا أكلت هذا الحبّ فصار زرعا، أو هذه البيضة فصارت فرخا، لم يحنث، تغليبا للصّفة.
الرابعة: لو أضاف الفعل إلى مباشر معيّن،
فشاركه فيه غيره، كما لو قال: لا آكل طعاما اشتراه زيد، فأكل ما اشتراه زيد و عمرو، لم يحنث و إن اقتسماه.
و لو امتزج ما اشترياه منفردين لم يحنث بالأكل منه و إن أكل أكثر ممّا اشتراه زيد.
الخامسة: لو قال: لا دخلت هذه الدار من هذا الباب
، حمل على النّقب، فلو حوّل الخشب إلى باب آخر حنث بالأوّل دون الثاني.
و لو حلف لا يدخلها من بابها، حنث بالمستجدّ، بخلاف ما لو قال: من بابها هذا.
السادسة: لو حلف لا يلبس ثوبا غزلته فلانة،
حنث بما غزلته في الماضي خاصّة، و لو قال: ثوبا من غزلها حنث به مطلقا، و لو قال: لا لبست من غزلها، حنث بما فيه من غزلها و إن قلّ، لا بما خيط منه.
السابعة: التخصيص جائز في القول دون الفعل،
فلو حلف لا يسلّم