معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٤٤
و يرتّب الكاتب، و القاسم، و الوزّان، و يرغّب في الصلح، و ينجز الحكم مع الامتناع.
الثاني: يكره اتّخاذ حاجب وقت القضاء،
و القضاء في المسجد دائما، و الانقباض المانع من اللحن بالحجّة، أو اللين المفضي إلى جرأة الخصوم، و مع كلّ شاغل للنفس كالغضب، و الوجع، و الجوع، و العطش، و الغمّ، و الفرح، و النعاس، و مدافعة الأخبثين، و لو قضى مع ذلك نفذ إن كان حقّا و إلّا ضمن ما يتلف من بيت المال، و أن يتولّى البيع و الشراء لنفسه و أن يرتّب للشهادة قوما معيّنين، و أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر، و أن يشنع في إسقاط أو إبطال، و أن يحضر وليمة الخصوم، و لا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يقصد بالدّعوة. [١]
الثالث: يجب إعداء من استعدى،
فإن كان الغريم حاضرا، استدعاه و إن لم يحرّر الدعوى و إن لم يعلم بينهما معاملة، و إن كان غائبا حرّر الدعوى، ثمّ يستدعيه إن كان في بعض ولايته و لا خليفة له فيها، و إلّا أثبت الحكم عليه بالحجّة، و لو امتنع من الحضور أو التوكيل جاز الحكم عليه.
و المرأة إن كانت برزة حضرت و إلّا وكّلت، و إلّا بعث إليها من ينوبه في الحكم، و لو ثبت عليها يمين بعث وكيله يحلّفها بحضور شاهدين.
و إن تساوى الخصمان في الإسلام و الكفر، وجب على الحاكم التسوية في القيام، و السلام، و النظر، و الإكرام، و الجلوس، و الخطاب، و الإنصات، و العدل في الحكم و يجوز رفع المسلم على الذّمي في المجلس، و كون المسلم جالسا و الذّمي قائما.
[١] . في القواعد: ٣/ ٤٢٩ مكان العبارة: «إذا لم يكن هو المقصود بالدّعوة».