معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٨١
و ينظر المعذور بقدر عذره، ثمّ يلزم بأحد الأمرين، و يجوز إقطاعها قبل ذلك.
و لو ظهر في الأرض المحياة معدن ملكه و إن كان من الظاهرة، و لو كان ظاهرا قبل الإحياء لم يملكه.
و يملك حريم المعدن و هو منتهى عروقه و مطرح ترابه.
الثالث: المياه، و هي ثلاثة: [١] الأوّل: ماء العيون، و الأنهار الكبار، و ماء الغيوث في الأرض المباحة مباح، فمن حاز من ذلك في إناء، أو حوض، أو أجراه [٢] في نهره أو مصنعه ملكه.
و يجوز الوضوء و الغسل و تطهير الثياب منه إذا لم يكره المالك، و لا كذا المحرز في الإناء.
الثاني: ماء البئر المحتفرة في ملك أو مباح للتملك ملك، لمن حفرها، و لو لم يبلغ الماء فهو تحجير، و كذا لو استنبط عينا، و لو كانوا جماعة ملكوه بنسبة العمل أو الخرج، و يجوز بيعه كيلا و وزنا لأكله.
و لو حفر في المباح لا للتملّك فهو أولى مدّة مقامه، فإن فارق فمن سبق فهو أولى بالانتفاع، و لا يملكه أحد.
الثالث: ماء النّهر المملوك ملك لحافره، فإن ضاق عن أربابه قسّم بينهم بالمهاياة، أو على قدر حقوقهم، بأن توضع خشبة في مصدم الماء فيها ثقب متساوية بعدد سهامهم، و يجعل لكلّ ثقب ساقية.
[١] . بل أربعة عند المصنّف كما سيأتي.
[٢] . في «أ»: أو جرّه.