معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٦٧
و لو قال: أنا قاتل زيد بالجرّ فهو إقرار بخلاف النصب. [١]
الثاني: الإقرار المستفاد من الجواب، فلو قال: لي عليك ألف، فقال:
قبضتكها، أو أبرأتني منها، أو نعم، أو أجل، أو صدقت، أو بررت، أو قولك صدق، أو حقّ، أو أنا مقرّ به، أو بدعواك، أو بما ادّعيت، أو لست منكرا فهو إقرار.
و لو قال: أنا مقرّ، أو زنه، أو اتزنه، أو خذه، أو انتقده، فليس إقرارا، و كذا قوله إن شاء اللّه، أو أنا أقرّ به [٢] على الأقوى.
و لو قال: أ ليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى فهو مقرّ، و كذا لو قال: نعم، أو أجل إن لم يعرف الفرق.
و لو قال: اشتريت منّي أو استوهبت، فقال: نعم فهو إقرار.
[الركن] الثاني: في المقرّ،
و يشترط كونه مالكا لما يقرّ به في الظاهر، و البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار، و الحرية، و جواز التصرف، فلا يقبل إقرار الصّبي و إن راهق أو أذن له الوليّ، و لو سوّغنا له الوصيّة و الصّدقة و الوقف قبل إقراره في ذلك.
و لو اختلف هو و المقرّ له في البلوغ، قدّم قول الصبيّ بلا يمين إلّا أن يفسّره بالإنبات فيعتبر.
[١] . قال في جامع المقاصد: ٩/ ١٩٩: وجه الفرق انّ اسم الفاعل لا يعمل إلّا إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، فمع النصب يكون قد أعمل فتعيّن أن لا يكون بمعنى الماضي، و انتفاء كونه بمعنى الحال معلوم، فتعيّن أن يكون بمعنى الاستقبال، و حينئذ فلا يكون إقرارا، لما علم غير مرّة من أنّ الإقرار إخبار جازم بحقّ سابق، و مع الجرّ يكون ترك إعماله دليلا على أنّه بمعنى الماضي فيكون إقرارا، و يؤيده استعمال أهل العرف إيّاه في الإقرار.
[٢] . في «ب» و «ج»: و أنا أقرّ به.