معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٢٩
على القول بأنّه فسخ، و يلزم على القول بأنّه طلاق أو مفتقر إليه.
و لو طلبت منه طلاقا بعوض فخالعها به، و لم يتبعه بالطلاق لم يقع على القولين.
و لو قال ابتداء: أنت طالق بألف، أو عليك ألف، وقع رجعيّا و لم يلزمها الألف و إن تبرّعت بضمانها، لأنّه ضمان ما لم يجب.
و لو دفعتها إليه فهي هبة، و لا تصير بائنا.
و يجوز التوكيل فيه، و أن يكون الوكيل في البذل و الإيقاع واحدا.
الركن الثاني: في الخالع
و يعتبر فيه البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا يصحّ من الصّبيّ و إن راهق و لا من وليّه على القول بأنّه طلاق، و لا من المجنون المطبق، و إلّا صحّ حال إفاقته، و لا من المكره إلّا مع أمارة الرّضى، مثل أن يكرهه على الخلع بفضّة فيخلع بذهب، و يعلم الإكراه بالبيّنة أو بالقرينة، و لا من السكران و المغضب مع ارتفاع القصد، و لا من الغافل و السّاهي.
و يصحّ من المفلّس بعد الحجر، و من المريض و إن كان بدون مهر المثل، و من السفيه بمهر المثل، و تبرأ بقبض الوليّ لا بقبضه إلّا أن يجده فيأخذه، و يرجع عليها مع تلفه، و من العبد بغير إذن مولاه و العوض لمولاه، فإن سلّمته إليه لم تبرأ، و ترجع عليه مع بقائه، و إلّا بعد العتق، و من الذّمّي و من الحربيّ، فإن بذلت خمرا أو خنزيرا و أسلما أو أحدهما قبل القبض ضمنت القيمة عند مستحلّيه.