معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٥٦
و لا يجوز العدول إلى السكّين.
و يقتصر على ضرب العنق و إن قتله بغيره كالمثقّل، و التحريق، و رضخ الحجارة، و التغريق، فلو ضربه في غيره فإن كان ممّا يخطأ به كالكتف استوفى و لم يعزّر و إلّا عزّر و أجرة الحدّاد من بيت المال، فإن لم يكن أو ضاق فعلى القاتل.
و لا يقضى بالقصاص إلّا مع التلف [١] بالجناية، فإن اشتبه اقتصّ في الجرح خاصّة.
و لو ظنّ وفاته، فإن ضربه الوليّ بالسائغ في العنق، فله قتله ثانيا، و إلّا قتل بعد القصاص منه.
و من يقتصّ له في النفس اقتصّ له في الطرف و الجرح، و لا يضمن سراية القصاص إلّا مع التعدّي، فإن تعمّد اقتصّ منه، و إلّا أخذت منه الدّية.
و لو قطع يده فاقتصّ منه، ثمّ سرت الأولى ثمّ الثانية، وقع القصاص بالسراية موقعه، و كذا لو قطع يده ثمّ قتله، فقطع يدي الجاني ثمّ سرت إلى نفسه.
أمّا لو سرى قطع الجاني قبل قطع المجنيّ عليه لم تقع سراية الجاني قصاصا، لوقوعها هدرا.
و لو عفا عن قاطع يده فقتله القاطع، فللوليّ القصاص في النّفس بعد ردّ دية اليد.
[١] . في «أ»: إلّا مع علم التلف.