معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٢١
الفصل الثامن: في حدّ المرتد و فيه بحثان:
[البحث] الأوّل: المرتدّ من كفر بعد إسلام أصليّ أو مسبوق بكفر،
و يحصل بالفعل كالسجود للصّنم، و إهانة المصحف، و إمّا بترك الامتثال كترك السّجود لآدم، و إمّا بالقول و هو اللفظ الدالّ على جحد ما علم ثبوته بالضرورة من دين النبي صلّى اللّه عليه و آله أو ما نافاه، سواء كان ذلك اعتقادا أو عنادا [١] أو استهزاء.
و يشترط فيه البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فيؤدب الصبيّ بما يردعه، و كذا المجنون، و لو ارتدّ العاقل ثمّ جنّ قتل إن كان عن فطرة و إلّا فلا.
و لو أكره على كلمة الكفر لم يرتدّ، و لو كذّب الشاهدين بالردّة لم يقبل، و لو نقل الشاهد لفظه فصدّقه و قال: كنت مكرها قبل.
و لا يحكم بردّة الغافل و السكران و النائم و المغمى عليه، و لو ادّعى عدم القصد قبل بغير يمين، و كذا لو حكى قول الغير.
و يجوز التلفظ بكلمة الكفر للتقيّة، و لو صلّى المرتدّ لم يحكم بإسلامه و إن كان في دار الحرب.
و يثبت بعدلين أو الإقرار مرّة من أهله، و لا تقبل الشهادة إلّا مفصّلة.
[١] . في «أ»: «اعتيادا» و لعلّه مصحّف.