معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٠٠
الثالث: الاختيار،
فلا يصحّ طلاق المكره، و يتحقّق الإكراه إذا غلب على ظنّه فعل القادر ما توعّده عليه في نفسه، أو ماله، أو ما يجري مجرى نفسه، كالولد و الأب و الأخ، من الجرح، و الضرب، و الشتم، و أخذ المال و إن قلّ، و لا إكراه مع الضّرر اليسير، و يختلف باختلاف الناس، فربّ متألّم بشيء لا يعبأ به غيره.
و لو ظهرت أمارة الاختيار صحّ طلاقه، كأن يأمره بالكناية فيصرّح، أو بطلاق غير معيّنة فيعيّن.
الرابع: القصد،
فلا يصحّ من الساهي و النائم و الغالط و إن نطق بالصريح، و كذا لو لقّن الصّيغة من لا يفهمها و لو ادّعى عدم القصد قبل في الظاهر و دين بنيّته و إن تأخّر ما لم تخرج العدّة.
و لو قال الخالي: زوجتي طالق، فبان أنّ وكيله زوّجه، أو نسي أنّ له زوجة أو ظنّ أجنبيّة زوجته أو بالعكس و طلّق لم يصحّ.
و يصحّ التوكيل في الطلاق للغائب و الحاضر، للمرأة و غيرها، فلو أمرها بالطلاق ثلاثا فطلّقت واحدة أو بالعكس صحّت واحدة.
الركن الثاني: المطلّقة و شروطها خمسة:
الأوّل: كونها زوجة،
فلا يقع بالمملوكة و الأجنبيّة و إن علّقه بالتزويج، سواء أطلق أو عيّن، و لا بالموطوءة بالشبهة.