معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٦٥
و لو كان ميّتا، فإن ظهرت أمارة براءته لم يلتفت إليه، و إلّا وقف الحاكم حتّى يتبيّن.
و لو كانت الشهادة بالحلية المشتركة غالبا، فالقول قول المنكر مع اليمين.
و لو كان الاشتراك نادرا، فالقول قول المدّعي مع اليمين.
و للمشهود عليه الامتناع من التسليم حتّى يشهد القابض و إن لم يكن بالحقّ بيّنة [١].
المقصد الثالث في التوصل إلى الحقّ
من ادّعى عينا في يد غيره فله انتزاعها و لو قهرا، و إن لم يثبت عند الحاكم و لا أذن له ما لم يثر فتنة، أمّا الدّين فإن كان الغريم مقرّا باذلا لم يجز له الأخذ إلّا بإذنه، و إن استمهله زمانا يسيرا فكذلك، و لو كان منكرا أو مقرّا غير باذل، فإن أمكن إثباته عند الحاكم جاز الأخذ على الأقوى، و إلّا جاز الأخذ قطعا، فإن وجد من جنس حقّه استقلّ بالاستيفاء و الاقتصاص و إن كان وديعة عنده.
و إن وجد من غير جنسه أخذه بالقيمة العادلة، و له بيعه و قبض ثمنه عن دينه، و لو تلف قبل البيع ففي الضمان توقّف، فإن قلنا به تقاصّا [٢].
[١] . حاصل مراده انّه لو شهدت البيّنة على وجود عين أو دين عند زيد، فللمشهود عليه، أن يمتنع عن التسليم حتّى يشهد القابض على ذلك، و له أيضا ذلك إذا ثبت الحقّ بلا بيّنة، حسما لمادّة النزاع، و إلى هذا أشار المؤلّف بقوله «و إن لم يكن بالحقّ بيّنة».
[٢] . أي لو قلنا بضمان القابض يجوز التّقاص، قوله: «تقاصّا» صيغة التثنية. لاحظ المبسوط: ٨/ ٣١١.