معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٩٥
تستحقّ الأجرة عنه، و لا تجبر على غيره، مسلمة كانت أو ذمّية و إن اعتادت الإرضاع، و لها المطالبة بالأجرة، و على الأب بذلها إن لم يكن للولد مال و إلّا ففي ماله.
و يصحّ استئجارها و إن كانت في حباله، و لها أن ترضعه بنفسها أو بغيرها إلّا أن يعيّنها.
و للمولى إجبار أمته، و لو طلبت الزّوجة ما طلبه غيرها فهي أولى.
و لو طلبت أزيد فللأب الامتناع و إن كان بقدر أجرة المثل أو أقلّ.
و لو تبرّعت الأجنبيّة فالأمّ أولى إن تبرّعت.
و لو ادّعى وجود متبرّعة فعليه إبانتها.
و أفضل ما رضع لبن أمّه، و لو أرضعته بغير إذن فلا رجوع لها.
و نهاية الرضاع حولان، و يجوز نقص ثلاثة أشهر و زيادة شهرين، و لا تجب أجرتهما.
البحث الرابع: في الحضانة
و هي ولاية على تربية الولد، و تستحقّها الأمّ المسلمة الحرّة العاقلة، و لا تشترط العدالة، فالأب الحرّ المسلم العاقل أولى من الأمّ الكافرة أو المملوكة أو المجنونة، و مدّتها مدّة الرضاع، و كذا لو طلّقها ما لم تتزوّج، فإذا فصل فالأب أحقّ بالذكر و الأمّ أحقّ بالأنثى إلى سبع سنين ما لم تتزوّج الأمّ، فإن طلّقت بائنا عادت حضانتها في الحال و بعد العدّة في الرجعيّة.