معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٦٧
القسم الثاني: الحيوان
و يسمّى ضالّة، و هي كلّ حيوان مملوك ضائع لا يد عليه، فالبعير يجوز أخذه إذا ترك من جهد في غير كلأ و ماء، و يملكه الآخذ و لا ضمان، و ليس للمالك انتزاعه و إن أقام بيّنة، و لا يؤخذ إذا وجد في كلأ و ماء و إن كان مريضا، أو ترك من جهد، و كذا لو كان صحيحا في غير كلأ و ماء، فإن أخذه ضمنه، و لا يبرأ بإرساله، بل يدفعه إلى مالكه، فإن تعذّر فإلى الحاكم فيرسله في حماه، فإن لم يكن باعه و حفظ ثمنه لمالكه، و كذا حكم الدابّة و الحمار و البقرة.
و لا يجوز أخذ الضّوالّ في العمران، ممتنعة كانت أو لا.
و يجوز أخذ الشاة في الفلاة، و يتخيّر في تملّكها و الضمان، و في إمساكها أمانة، أو دفعها إلى الحاكم، و لا ضمان، و لا يجب تعريفها سنة.
و يلحق بها صغار الإبل و البقر و الخيل و الحمير.
و لو أخذ الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيّام، فإن لم يظهر صاحبها باعها و تصدّق بثمنها و يضمن، أو احتفظها و لا ضمان.
و لا يفتقر البيع إلى إذن الحاكم، و ليس للمالك فسخه، بل له المطالبة بالقيمة.