معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥١٠
الثالث: احترامه،
فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع و إن كان من ذمّيّ مستتر، نعم يغرم قيمته.
و يقطع المسلم بمال الذمّيّ دون الحربيّ، و يقطع كلّ أحد بمال المسلم.
و لو سرق آلة اللهو أو آنية محرّمة فإن بلغت قيمة الرضاض النصاب قطع و إلّا فلا، و لو قصد الكسر لم يقطع.
الرابع: النصاب،
و هو ربع دينار ذهبا خالصا، مضروبا بسكّة المعاملة، أو ما قيمته ذلك، و إن كان أصله مباحا حتّى الطين و الرخام، و كذا المصحف و الموقوف، فلو سرق ربعا من الذهب الإبريز [١] و قيمته أقلّ من الربع المضروب لم يقطع.
و لو سرق خاتما وزنه أقلّ من ربع و قيمته ربع قطع.
و لو سرق ما يظنّه أقلّ من النصاب و هو نصاب قطع.
و لو سرق ثوبا قيمته أقلّ و فيه نصاب لم يعلمه فلا قطع.
و يشترط انفصاله عمّا في الحرز، فلو أخرج نصف الثوب من النقب و هو متّصل بالباقي، و قيمته نصاب، لم يقطع.
الخامس: أن يكون محرزا بغلق أو قفل أو دفن،
فلو سرق من الحمام، أو المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد لم يقطع و إن راعاه المالك، و كذا لو سرق ستارة الكعبة، أو النعم في الصحراء و إن أشرف عليها الرّاعي، أو الثمرة
[١] . في مجمع البحرين: الإبريز: الذهب الخالص من الكرورات، معرّب و الهمزة و الباء زائدتان.