معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٦٥
أمّا لو قطع عدّة أعضاء تزيد على الدية خطأ، فطلب الدية قبل الاندمال، اقتصر على دية النفس، فإن اندملت استوفى الباقي، و إلّا سقط الزائد، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النّفس إجماعا.
و كيفيّة الاستيفاء: أن يحلق الموضع إن كان به شعر، و يعتبر التساوي في الشجاج طولا و عرضا، و يراعى في النزول اسم الشجّة، ثمّ يؤخذ مثل ذلك من الجاني، و لو شقّ عليه دفعة فرّقه.
و لو زادت الجناية على عضو الجاني، اقتصر على ما يحتمله العضو، و أخذ دية الباقي بالنسبة إلى أصل الجرح.
و لو كان عضو المجنيّ عليه أصغر، اقتصر على قدر مساحة الجناية.
و لا يقتصّ في الطرف في شدّة الحرّ أو البرد، و يتوخّى اعتدال النهار.
و لا يقتصّ إلّا بحديدة كالسكّين، و ينتزع العين بحديدة معوجّة.
و لا يقتصّ بالسّيف و لا بآلة مسمومة.
و يشترط معرفة المقتصّ، فلا يمكّن الجاهل مستحقّا كان أو غيره.
الثانية: العين،
و يقتصّ فيها، و لو كان الجاني أعور خلقة، اقتصّ منه و إن عمى، و لا ردّ.
و لو قلعها ذو عينين اقتصّ بعين واحدة، و أعطي نصف الدية، و لو قلع عينا قائمة لم يقتصّ، و عليه ثلث ديتها.
و لو أذهب ضوء العين خاصة اقتصّ منه، بأن يطرح القطن المبلول على أجفانه، ثمّ تحمى المرآة، و يقابل بالشمس، ثمّ يكلّف النظر إليها حتّى يذهب الضوء.