معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٥٤
دفع كتاب الأصل إلى المشتري، إلّا أن يشترط دفعه، و لو طلب انتساخه أجيب.
و إمّا أن ينكر، فيقول الحاكم للمدّعي: أ لك بيّنة؟ و لو عرف أنّه موضع المطالبة بالبيّنة سكت الحاكم حتّى يسأله، فإن كان له بيّنة أمر بإحضارها، و إلّا عرّفه أنّ له اليمين، فإن سأل إحلافه حلّفه الحاكم دون غيره، فلو أحلفه ابتداء، أو تبرّع بها المنكر لغت، فإذا حلف سقطت الدعوى، و لم يجز للمدّعي مطالبته و لا مقاصّته و إن كان المدعي محقّا، إلّا أن يكذب نفسه، و لا تسمع دعواه و لا بيّنته و إن نسيها أو جهل بها، سواء شرط سقوط الحقّ باليمين أو لا، و كذا لو أقام بعد الإحلاف شاهدا و بذل معه اليمين.
و للحالف أن يكتب محضرا بيمينه بعد معرفته، أو ذكر حليته.
و لو ردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت دعواه، و إن نكل سقطت.
و إن امتنع [المنكر] من اليمين و الردّ، قضى عليه بالنكول، و هو أن يقول:
إن حلفت و إلّا جعلتك ناكلا، ثلاثا [١] استظهارا لا فرضا، و لو بذل اليمين بعد النكول لم يلتفت إليه.
و لو ادّعى الغريم الجهل بحكم النكول قبل إن احتمل في حقّه و إلّا فلا، و قيل: بل يردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت دعواه و إلّا سقطت إلّا أن يأتي بيّنة، و لو طلب الإمهال أجيب، بخلاف المنكر.
و ليس للمدّعي إلزام المنكر بإحضار المال قبل اليمين، و لو بذل المنكر اليمين قبل حلف المدّعي أجيب.
[١] . أي ثلاث مرّات.